الشيخ عباس القمي

403

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

حرب إن أعطيتها منهم إلّا من قال الحقّ في عليّ ، فقام محمّد بن عبد اللّه فتكلم ثمّ قال : بحقّ محمّد قولوا بحقّ * فانّ الأفك من شيم اللئام أبعد محمّد بأبي وأمّي * رسول اللّه ذي الشرف التمام أليس عليّ أفضل خلق ربّي * وأشرف عند تحصيل الأنام ولايته هي الإيمان حقّا * فذرني من أباطيل الكلام عليّ إمامنا بأبي وأمّي * أبو الحسن المطهّر من حرام إمام هدى آتاه اللّه علما * به عرف الحلال من الحرام ولو أنّي قتلت النفس حبّا * له ما كان فيها من أثام يحلّ النار قوم يبغضوه * وإن صاموا وصلّوا ألف عام ولا واللّه ما تزكو صلاة * بغير ولاية العدل الإمام أمير المؤمنين بك اعتمادي * وبالغرر الميامين اعتصامي برئت من الذي عادى عليّا * وحاربه من أولاد الحرام تناسوا نصبه في يوم خمّ * من الباري ومن خير الأنام برغم الأنف من يشنأ كلامي * عليّ فضله كالبحر طام وأبرأ من أناس أخّروه * وكان هو المقدّم بالمقام على آل النبيّ صلاة ربّي * صلاة بالكمال وبالتمام فقال معاوية : أنت أصدقهم قولا فخذ هذه البدرة « 1 » . السيّد ابن زهرة محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن زهرة الحسيني الصادقي الحلبيّ يكنّى أبا حامد محي الدين الفقيه العالم الفاضل ، كان غزير العلم من مشايخ الإماميّة ، ولد في

--> ( 1 ) ق : 8 / 53 / 580 ، ج : 33 / 258 .